العلامة المجلسي

11

بحار الأنوار

الفرقان العظيم ، أنت إله من في السماوات وإله من في الأرض لا إله فيهما غيرك ، وأنت ملك من في السماوات ، وملك من في الأرض ، لا ملك فيهما غيرك ، أسألك باسمك الكبير ، ونور وجهك المنير ، وبملكك القديم ، يا حي يا قيوم ، يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم ، أسئلك باسمك الذي أشرق به كل شئ ، وباسمك الذي أشرقت به السماوات والأرض ، وباسمك الذي صلح به الأولون ، وبه يصلح الآخرون يا حي قبل كل حي ويا حي بعد كل حي ، ويا حي لا إله إلا أنت صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي ذنوبي ، واجعل لي من أمري يسرا وفرجا قريبا ، وثبتني على دين محمد وآل محمد ، وعلى سنة محمد وآل محمد ، عليه وعليهم السلام ، واجعل عملي في المرفوع المتقبل ، وهب لي كما وهبت لأوليائك وأهل طاعتك ، فاني مؤمن بك ، ومتوكل عليك منيب إليك ، مع مصيري إليك ، وتجمع لي ولأهلي وولدي الخير كله وتصرف عني وعن ولدي وأهلي الشر كله ، أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ، تعطي الخير من تشاء ، وتصرفه عمن تشاء فامنن على برحمتك يا أرحم الراحمين . ومن الدعاء عند الافطار ما وجدناه في كتب أصحابنا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما من عبد يصوم فيقول عند إفطاره " يا عظيم يا عظيم أنت إلهي لا إله غيرك اغفر لي الذنب العظيم ، إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم " إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . وأما القراءة عند الافطار : فإننا رويناها ووجدناها مروية عن مولانا زين العابدين عليه السلام أنه قال : من قرء إنا أنزلناه عند فطوره وعند سحوره كان فيما بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل الله تعالى . فصل : فيما نذكره مما يستحب أن يفطر عليه . اعلم أننا قد ذكرنا فيما تقدم من هذا الكتاب كيفية الاستظهار في الطعام والشراب ، ونزيد ههنا بأن نقول : ينبغي أن يكون الطعام والشراب الذي يفطر عليه مع الطهارة من الحرام والشبهات ، قد تنزهت طرق تهيئته لمن يفطر عليه